الشيخ مهدي الفتلاوي
73
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
إيران ثورة تصحيحية ، على أثر الفتنة الداخلية التي يتزعمها جماعة من المنحرفين الإيرانيين ، ضد النهج الأصولي لثورة الموطئين ، تستهدف الإطاحة بالقائد الخراساني . نذكر هنا جملة من الروايات الخاصة بهذه الثورة التصحيحية ، التي يقودها في عصر الموطئين السيد الحسني ، ثم نعقبها بالشرح والإيضاح والتحليل . 1 - في الأنوار النعمانية ، عن المفضل بن عمر ، عن الإمام الصادق ( ع ) إنه قال : " ثم يخرج الحسنيّ ، الفتى الصبيح الّذي من نحو الدّيلم ، فيصيح بصوت فصيح : يا آل أحمد أجيبوا الملهوف ، والمنادي حول الضّريح ، فتجيبه كنوز الله بالطّالقان ، كنوز لا من ذهب ولا من فضّة ، بل رجال كزبر الحديد ، لكأنّي أنظر إليهم على البراذين الشّهب بأيديهم الحراب ، يتعاوون شوقا إلى الحرب ، كما تتعاوى الذّئاب ، أميرهم رجل من تميم يقال له : شعيب بن صالح ، فيقبل الحسنيّ فيهم ووجهه كدائرة القمر ، فيأتي على الظّلمة فيقتلهم ، حتّى يرد الكوفة " « 1 » . 2 - وفي البحار ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق ( ع ) قال : " ثمّ يخرج الحسنّي الفتى الصّبيح ، الذي نحو الدّيلم ، يصيح بصوت له فصيح : يا آل أحمد أجيبوا الملهوف ، والمنادي من حول الضّريح ، فتجيبه كنوز الطّالقان ، كنوز وأيّ كنوز ، ليست من فضّة ولا من ذهب ، بل هي رجال كزبر الحديد ، على البراذين الشّهب بأيديهم الحراب ، ولم يزل يقتل الظّلمة ، حتّى يرد الكوفة . . فيتّصل به وبأصحابه خبر المهديّ ( ع ) ، ويقولون : يا ابن رسول الله ما هذا الّذي قد نزل بساحتنا ، فيقول : أخرجوا بنا إليه حتّى ننظر من هو وما يريد ؟ وهو والله يعلم أنه المهدي ، وإنّه ليعرفه ، ولم يرد بذلك الأمر إلّا ليعرّف أصحابه من هو ؟ فيخرج الحسنيّ فيقول : إن كنت مهديّ آل محمد ، فأين هراوة جدّك رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وخاتمه ، وبردته ، ودرعه الفضال ، وعمامته السّحاب ، وفرسه اليربوع ، وناقته العذباء ، وبغلته الدّلول ، وحماره اليعفور ، ونجيبه البراق ، ومصحف أمير المؤمنين ( ع ) ؟
--> ( 1 ) الأنوار النعمانية 2 / 87 .